لماذا لا تقود قيادة حركة فتح الموجودة في غزة مباحثات المصالحة الوطنية مع حركة حماس ؟

بقلم الكاتب : محمد محمد علي

من حق الكل الفلسطيني والفتحاوي أن يعرف ما هي الأسباب الخفية لعدم ثقة حركة فتح في رام الله بأبناءها وقيادتها في غزة ، ولماذا في كل مرة من جولات المصالحة الإصرار على نفس الأسماء وتهميش وتجاهل أبناء وقيادات فتح في غزة ، الذين هم على إطلاع مباشر وأوضح لمجريات الأمور في غزة وعلى التماس الدائم مع حركة حماس ، وأن منهم رتب تنظيمية متقدمة في الهيكل التنظيمي للحركة فمنهم أعضاء لجنة مركزية وأعضاء وقيادات في المجلس الثوري وغيرها من المكونات التنظيمية الأساسية

وهذا التساؤلات تقودنا الى أكثر من احتمال وافتراض يبين لنا كيفية تعامل حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس مع القضايا الوطنية وعلى رأسها ملف المصالحة الوطنية ، وألخص بعض هذه الافتراضات في الآتي :

١. هو أن رأس هرم السلطة وحركة فتح بقيادة أبو مازن غير معني ومهتم أساسا بتحقيق أي تقدم أو إنجاز في ملف المصالحة ولذلك لاعتبارات كثيرة قد لا يتسع المقام لسردها الآن .

٢. أنها غير واثقة بكادرها في غزة وأن الأسس التي تمت عليها اختيار هذا الكادر هي أسس شكلية وصورية لا تعطي الحق لأبناء فتح في غزة الى التحرك نحو انجاز يذكر سواء على صعيد الجسم التنظيمي أو على الصعيد الوطني والعمل وفق خطوط عريضة لا يمكن تجاوزها وقد رأينا ذلك في عجز قيادة فتح بغزة على حل قضية الموظفين والخصومات والعقوبات على غزة وأهلها .

٣. التعامل مع غزة بكل أطيافها ومكوناتها على أساس التمييز الجغرافي بسياسة عنصرية تحقق مصالح فئوية وشخصية لعدد من المتنفذين في السلطة وفتح وتخدم في النهاية مشروع وخطة الاحتلال الاسرائيلي المتمثلة في عزل قطاع غزة وتحييده على القضية الفلسطينية والتفرد في الضفة الغربية .

وكل ما سبق ذكره لا يعفي بتاتا حركة حماس من واجباتها تجاه المصالحة ولا يعفيها من تلكأها وتنصلها للكثير من الأمور التى تم الاتفاق عليها في الكثير من اتفاقيات المصالحة ولكن كل ذلك يأتي في سياق تشخيص العقبات والاشكاليات من جانب الطرفين والتي أدت الى الواقع السيء الذي نحن عليه الآن .

جميع الدلائل تشير أن حركتي فتح وحماس حتى الان لا يثق كل منهما في الآخر وغير جادين بموضوع اتمام المصالحة لأنه اذا  تمت المصالحة فهذا سيشكل بوابة الى مرحلة جديدة وهي مرحلة تجديد الشرعيات والتي هاجس وكابوس لمعظم أصحاب القرار في كل من الحركتين على مصالحهم ومكاسبهم التي حققوها بفعل الانقسام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: