اغتيال العريس علي العصمي يهز العراق وامه تظهر بفيديو مؤثر قائلة “هذه قضية العراق لا تنتهي”

تسبب اغتيال الشاب العراقي العريس والناشط المدني علي العصمي، في محافظة ذي قار، باشعال مشاعر العراقيين، الذين عاشوا ليلة حزينة جداً، حيث خرج الألاف من منهم في ساحات المدينة بينهم والدته ليهتفوا باسمه واسم المظاهرات المناوئة للحكومة العراقية.

وخرجت الآلاف في ساحة الحبوبي، وسط مدينة الناصرية، اثناء تشييع جنازة العصمي، والذي تم اغتياله من قبل مجهولين، ظناً منهم أنه شقيقه سلام.

وانتشر في اعقاب الجنازة فيديو لوالدة الشاب العصمي خلال مسيرتها مع الشبان، حيث نعت ابنها بالقول : “غدروك الجبناء يا ابني.. لو مات واحد أو 100.. أني قافل (مصممة) على القضية.. هذه قضية العراق لا تنتهي”.

وتم تداول فيديو والدة العصمي من قبل العراقيين على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تعاطفوا مع “ام الشهيد”، ونال اصرارها على اعجابهم، في حين وصفه رواد مواقع التواصل بـ”الشهيد العريس”، وذلك بعد انتشار منشور نشره العصمي عن خطوبته قبل فترة وجيزة.

كما انتشرت العديد ن الفيديوهات الاخرى لألآف الشبان في مسيرة تشييع جثمان العصمي، حيث رددت الجماهير كلمات “نشهد بس ما نستسلم”، وسط ساحة الحبوبي بالناصرية.

ونعى سلام العصمي الشقيق الأكبر لعلي، اخيه من خلال منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس وك حيث قال : “هذا الذي قتلتوه أخي الصغير وليس أنا، وحفل زفافه بعد أشهر من اليوم”.

وجائت عملية اغتيال علي العصمي، لتكتمل سلسلة الاغتيالات البشعة بحق الناشطين العراقيين التي ينفذها مسلحون دائماً تحت اسم “مجهولين”.

وتم تداول العديد من المنشورات السابقة لعلي العصمي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لم تمضي على تلك المنشورات أشهر، حيث هزت مشاعر العراقيين الذين تفاعلوا معها بالحزن الشديد.

وكان العصمي قد نشر في الثلاثين من نوفمبر الماضي عبر حسابه على فيسبوك منشوراً قال فيه :: “أهل النجف اعتنوا بأولادنا، الليلة سيحسون بالوحشة، لم يعتادوا على القبر، اعتادوا على (ساحة) الحبوبي”، في إشارة لتعاطفه مع قتلى مظاهرات الناصرية، الذي دفن عدد منهم لاحقا في النجف”.

وانتشرت صورة كان قد نشرها العصمي، حول خطيبته حيث قال في منشور له : “بعد قصة حب دامت 5 أعوام، أخيرا هي لي”، في منشور قبل أشهر من اغتياله.

وتأتي عملية اغتيال العصمي ضمن موجة الإغتيالات التي يشهدها العراق، وسط المظاهرات المطالبة برحيل الطبقة السياسية والحكومة، حيث تسعى جهات لاسكات صوت الناشطين المطالبين برحيل الفساد ورموزه ورفضهم للتدخل الايراني في شئون العراق الداخلية.

كما يشهد العراق حملة كبيرة من الخطف والترهيب والترويع، تقوم بها جهات “مجهولة”، بالإضافة لكيانات مسلحة وخارجة عن القانون، في حين تششير الشبهات لدور ايراني في كل ذلك.